expr:class='"loading" + data:blog.mobileClass'>

ملتقى الإمارات تطوَّق التطرف

تحت رعاية كريمة من وزارة شؤون الرئاسة وتنظيم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وبحضور معالي حسين الحمادي عضو مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة وسعادة الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وكوكبة من أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله-  تشرفت بحضور ملتقى (الإمارات تطوَّق التطرف) والذي عقد يوم الاثنين الموافق 28/05/2018م  في فندق سانت ريجيس بأبوظبي.
وتناول المتحدثون في الملتقى  عدد من المحاور هي:
·       دور التعليم في التحصين الفكري للشباب
(معالي حسين الحمادي عضو مجلس الوزراء وزير التربية والتعليم)
·       الخطاب الديني في دولة الإمارات العربية المتحدة
(سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف)
·       توحيد منهجية الفتوى وأثره في مواجهة التطرف
( سماحة الدكتور محمد الخلايله المفتي العام للملكة الأردنية الهاشمية)
·       تضليل المفاهيم القرآنية.
(فضيلة الشيخ عبد الله ريس)
·       تدليس المفاهيم النبوية.
 (د. مصعب السامرائي)
·       الطعن في مفهوم الدولة الوطنية وشرعيتها
 (فضيلة الشيخ سليمان حسين الطريفي)
·       استغلال التكوين النفسي والاجتماعي للشباب
(د. إبراهيم الدبل)
وفي الختام اثنى المشاركون في الملتقى على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوَّيق التطرف.

اقرأ المزيد

استدامة العمل الخيري


تتنوع الأعمال الخيرية التي يقوم بها الأفراد بين أعمال طوعية مثل التصدق على الفقراء والمساكين أو إلزامية كإخراج الزكاة،  ويبتغي الفرد المسلم بهذه الأعمال سواء كانت طوعية أو إلزامية مرضاة الله سبحانه وتعالى للفوز برضاه وجنته، والمفهوم العام للعمل الخيري وأعمال الوقف وبناء وإعمار المساجد وتقديم الصدقة مباشرة للمحتاجين من الفقراء والمساكين، والتي غالبًا ما تلبي احتياجات وقتية ولحظية، ثم تعود حاجة الفقراء والمساكين أكثر إلحاحًا من ذي قبل،  ولكن هذا المفهوم بدأ يتغير حاليًا بمفهوم أكثر شمولًا وأكثر ثوابًا وأجرًا للمتصدقين ألا وهو مفهوم استدامة العمل الخيري.
والملاحظ أن أبواب العمل الخيري والصدقات كثيرة ومتعددة مثل اطعام الطعام، كفالة الايتام، سقيا الماء، توزيع المصاحف وغيرها الكثير......، فأي باب سوف تطرقه سوف يوصلك إلى قضاء حوائج المحتاجين ونيل مرضاة الله سبحانه وتعالى. لا شك في ذلك، وهذا المقال لا يغير ولا يضيف أبوابًا جديدة ولكنه يبحث في فكرة استدامة العمل الخيري وتقديم الصدقات لتدوم أطول فترة ممكنه ولتكون أكثر نفعًا ولتشمل أكبر عددا من المحتاجين.
فإذا ما نظرنا إلى أفضل شيء يتصدق به المسلم كما ورد في عدة أحاديث نجد منها على سبيل المثال:
تعليم العلم:
 لما روي عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِلْمًا ثُمَّ يُعَلِّمَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ) رواه ابن ماجه (رقم/243). لا جدال في الأجر الذي يناله المتصدق بالعلم، ولكن بدلا من تعليم فرد واحد أو عدة أفراد تبرع لإنشاء مدرسة تعلم وتخرج المئات بل الآلاف من الطلبة على مر السنين. فإيهما أكثر ثوابًا وأجرًا؟! لا شك بأن استدامة العمل الخيري ستكون كصدقة جارية ينتفع منها آلاف المحتاجين على مدار عشرات السنين.
إطعام الطعام:
 الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم: (أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ تُشْبِعَ كَبِدًا جَائِعًا) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5/60)، ما أعظم الأجر الذي ستناله عند إطعام مسكين، ولكن هل من الأفضل أن تشبع بطن جائع واحد مرة واحدة، أم أن تسهم في إنشاء مركز يوفر احتياجات مئات الجائعين من المواد الغذائية وتوزيعها طوال العام وتغنيهم بها عن سؤال الناس، إن فكرة الاستدامة تبدو أكثر تنظيمًا، وأكثر ثوابًا وأجرًا.
سقيا الماء:
 فقد روي (أن سَعْدًا أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْجَبُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْمَاءُ) رواه أبو داوود (رقم/1681). ما أعظمه من أجر أن تروي ظمأ العطشى، وما أعظمه من أجر إذا ساهمت في حفر بئر تروي به عطش الآلاف على مدى سنوات وسنوات.
إن في كل ما ذكر سابقًا الخير الكثير، ولكن احرص على التوجه نحو فكرة استدامة العمل الخيري، فتخيل أنك قد بدأت في توجيه صدقاتك لتكون أكثر استدامة وبما يعود بالنفع على أكبر عدد من المحتاجين ولأطول فترة زمنية ممكنة، هنا يتحقق مفهوم استدامة الصدقة الجارية، وايصالها إلى أكبر عدد ممكن من الأفراد وفي المقابل ستحظى بأجر وثواب من الله أكبر، وبصدقة جارية مستدامة حتى بعد رحيلنا عن هذه الدنيا.
ولينظر كل منا إلى ما يحتاجه أهل قريته أو مدينته أو مجتمعه، فإذا كان توفير الماء أولى وضرورة اسهمت في إنشاء بئر للماء لتلبية احتياجات الناس، وإن كانت الحاجة إلى مدرسة أو جامعة أو بناء مسجد أو دار أيتام أو غيرها...  فساهم في إنشائها ابتغاء مرضاة الله ففيها أجر وثواب وصدقة جارية مستدامة بإذن الله. ولا تقطع الصدقة عن من تتعهدهم بها، ولكن احرص على أن تكون صدقاتك أكثر شمولًا وأكبر نفعًا وأطول استدامة.

جميع حقوق الطبع والنسخ والنشر محفوظة للكاتب

اقرأ المزيد

ضع حياتك في مسارها الصحيح


على الرغم من أن بعض منا ينظر إلى شهر رمضان المبارك بشكل تقليدي، باعتباره مناسبة سنوية لإعداد أنواع شتى من الطعام والحلوى التي اعتاد الناس على إعدادها في هذا الشهر الفضيل، إلا أن هذا الشهر الكريم الذي أُنزل فيه القرآن له أهمية قصوى من حيث تصحيح مسار حياة المسلم. فنجد أنفسنا على المسار الصحيح الذي نادى به الإسلام فترى التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع في هذا الشهر الكريم، ويبدأ الفرد بتهيئة نفسه وإعدادها لاستقبال هذا الشهر فَيَكُفُ عن المشاحنة والبغضاء، ويغض البصر عن ما حرم الله، وتزداد عنده الجرعة الإيمانية، فيكثر من قراءة القرآن والابتعاد عن اللهو واللغط، ويتعلم الصبر على الجوع والشهوات، طمعًا في رحمة الله عزو وجل واتقاء غضبه سبحانه وتعالى، وخوفًا من ضياع مجهوده وتعبه في الصوم فيحرص إيما حرص على إكمال هذا الشهر طلبا لمغفرة ورضوان من الله سبحانه وتعالى، فنجد المسلم قد بدأ في تغيير مسار حياته كما يلي: 
·       الصلاة: البعض منا قد يهمل في صلاته أو يتكاسل عن أدائها على مدار العام، فإذا ما هَلَّ شهر رمضان التزم بأداء الصلوات جميعها في أوقاتها جماعة في المسجد. وهذا تذكير وتصحيح لمسار حياة المسلم وتأكيد لأهمية الإلتزام بالصلاة في جميع أوقات وأشهر السنة.
·       الصيام: كذلك الصيام فيتكاسل بعضنا عن صيام التطوع (كصيام يومي الاثنين والخميس، أو الأيام البيض منتصف كل شهر عربي)، وبعد صوم شهر رمضان كاملًا نجد البعض منا قد بدأ بالالتزام بصيام التطوع، والعودة طواعية إلى تصحيح مسار حياته.
·       الزكاة: قد ينسى أو يتناسى بعضنا أن الفقراء والمساكين هم في أمس الحاجة للصدقات والتبرعات والزكاة، وتبقى هذه الحاجة على مدار العام، ويزداد عطاء الخير من الصدقات والتبرعات في هذا الشهر الفضيل، كما يُخرج معظم المسلمين زكاة المال في شهر رمضان المبارك، وزكاة الفطر والتي يكون أداء حقها قبل شروق شمس أول أيام عيد الفطر، وهذا العطاء فيه تذكرة وعظة وتكافل بين أفراد المجتمع، فيزداد تآلف وتراحم المسلمين فنرى إخراج الصدقات والتبرعات على الفقراء والمساكين والعناية بهم، وتوفير ما يحتاجون إليه خلال هذا الشهر المبارك من إطعام الطعام، وإفطار الصائم .... فهذا تذكير وتصحيح لمسار حياة المسلم أن الفقراء لا يعيشون فقط في شهر رمضان ولكنهم موجودون في كل أشهر السنة فحبذا لو نهتم بهم ونغدق عليهم المال طلبا لرضا الرحمن.
·       العمرة: قد لا يفكر بعضنا في أداء العمرة طوال العام، ولكنه يحرص على أداء العمرة في شهر رمضان المبارك لما فيها من الأجر العظيم والثواب الكبير.
خلاصة القول إن شهر رمضان يحيي القلوب ويُجلي النفوس ويطهرها، ويزرع حلاوة الإيمان في داخلها، ويعيد حياة المسلم إلى مسارها الصحيح، فهذا ما يجب أن تكون عليه حياة المسلم، التزام بالصلاة جماعة في أوقاتها، صوم وصدقة وزكاة، وعمل ابتغاء رضوان الله عز وجل، حياة يملأها التكافل والتراحم والتواصل بين أفراد المجتمع، ونبذ الفرقة والبعد عن المشاحنة والبغضاء ونشر المحبة والسلام هذا كله يتحقق في شهر تصحيح المسار ... شهر رمضان المبارك.
فهل لنا أن نستغل هذا الشهر الفضيل بالعودة إلى جادة الصواب وتصحيح مسار حياتنا ولنجعل كل ما نقوم به خلال شهر رمضان من أعمال تقربنا إلى الله منهجًا نتبعه في كل أوقات حياتنا.
ورمضان كريم.

جميع حقوق الطبع والنسخ والنشر محفوظة للكاتب

اقرأ المزيد

مُهَرِّجُ تحت الطلب


يُعرف معجم المعاني المُهَرِّجُ بأنه من يُضَحِكُ القوم بحركاته وكلماته وهيئته، وهو من يروج الهَرْجَ والمرْج، ويذيع الأباطيل المزيفة، وظهر "مُهَرِّجُ الملك" في أوروبا في القرن الحادي عشر تقريبًا،  وكان المُهَرِّجُ يتم تعيينه بعد تلقيه دروسًا تؤهله ليكون مصدرًا من مصادر الضحك والمرح والسخرية.
وقديمًا كانت مهمة المُهَرِّجُ إضفاء جو من المرح على الملك وحاشيته، أما في العصر الحديث والحالي، فمهمة المُهَرِّجِ باتت تختلف اختلافًا كليًا عما كانت عليه سابقًا، فلم يعد المرح والضحك هدفًا، بل أصبح يضطلع بدور هام متمثلًا في نجاحه في تغيير الحالة المزاجية لمجموعة من الناس، بمعنى آخر، يخرج بشيء جديد يكسر جمود الحالة الفكرية لهم، بل يوجه ويغير تفكيرهم كليةً نحو شيء جديد يخالف الحالة التي كانوا عليها من قبل، فيصبح حديث الساعة.
ويؤدي المُهَرِّجُ دورًا هامًا أكثر تفاعليهمما كان عليه سابقًا، فهو يؤثر ويتأثر مباشرة بمجموعة من الناس، يشغلهم عن أوضاعهم وأحوالهم، ويصرفهم عن التفكير في جوانب حياتية معينة، فينسون أو يتناسون ما يعانونه من مشاكل، ويصير جُل اهتمامهم وانشغالهم بالجديد الذي جاء به عن قصد.
والجدير بالملاحظة أن المهرج في العصر الحالي، يتميز باللحظية، بمعنى أنه يؤدي دورًا واحدًا فقط، يظهر على الساحة ويُثير كثيرًا من الجدل واللغط، وينشر أخبارًا تدوي أصداؤها في جميع الأنحاء، وتتسابق وسائل الأعلام على نشرها، فيصير حديث الساعة وشُغل الناس الشاغل لفترة من الزمن، ثم يترك الساحة لمهرج آخر بمهمة أخرى تبدأ فقط عندما يتناسى الناس قصة المهرج الأول.ويبدأون في التفكير في أوضاعهم وأحوالهم، وهكذا نجد أنفسنا نعيش في "سيرك" كبير، لا يوجد إلا في دولة المهرجين، معظم لاعبيه من المهرجين فقط ويخلو من أي عروض أخرى.
وكلما صعد مُهَرِّج على مسرح الأحداث، يتابعه جُل الناس في شغف وذهول، كيف لا وهو يسحر أبصارهم ويسلب عقولهم وينبئهم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور،  مغيبين غير مدركين أنه يمارس عمله بصفته ساحرًا محترفًا يكشف النقاب عن مصائب وفضائح ثم يُلقي النقاب على أعينهم وعقولهم فلا يتساءلون ولا يُبصرون إلا فقط في ما يرون!
خلاصة القول إن مهمة مُهَرِّج العصر الحديث هي خلق حالة من التشتت الفكري، وشغل الناس عن التفكير في أوضاعهم، أو توجيه طريقة تفكيرهم، أو محاولة للتغاضي عن الأخطاء التي وقع فيها رؤساؤهم، أو تمرير أمور مخالفة يُخشى انتباه الناس إليها أو حتى التفكير فيها.
ورغم اختلاف طرق ووسائل ومهارات المُهَرِّج في أداء مهامه على مر الأزمان إلا أن هناك شبه اتفاق على مبدأ واحد لم يتغير عبر الزمان وهو اكتساب المال وتحقيق المصلحة.

جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة للكاتب


اقرأ المزيد

حالة اشتباه


يشير معجم المعاني إلى أن كلمة "أَشْبَاه " وهي جمع "شَبَه" تعني المثل أو النظير ، فنقول:هُوَ  "شَبَهُ أَخيهِ أي: مِثْلُ أَخيهِ"، أما كلمة"اِشتِباه"  فهي الأقرب إلى الشك فنقول: "اشتبه في فلان: أي شك فيه".
هاتان الكلمتان رغم التشابه الكبير في حروفهما إلا أنهما تختلفان اختلافًا كليًا من حيث المعنى، فالإنسان الاجتماعي يميل دائمًا إلى الكلمة الأولى " أَشْبَاه" فيتقارب ويتعارف على من يُشَبِهَهُ في اللغة والثقافة والدين والعادات والتقاليد حتى يكون هناك تجانس بين الأفراد فتتشكل المجتمعات وتتماسك، وتكتسب قوتها في ممارسة الضبط الاجتماعي كلما زاد التشابه والتجانس بين أفراد المجتمع، ويظهر ذلك جليًا في المجتمعات القبلية، ويقل الضبط الاجتماعي في المجتمعات الصناعية المدنية حيث تتعاظم قوة الضبط القانوني، فيتحول الحال من " أَشْبَاه" إلى مجرد " اِشتِباه".
كنا نعيش فيما مضى في أمن وأمان نفسي، يعرف بعضنا بعضا، ونمد يد المساعدة إلى كل محتاج، ونستغيث وقت الحاجة بالأهل والخلان.ونعيش مع " أَشْبَاه" لنا تجمعنا لغة وعادات ووحدة مصير وأهداف وغايات.
أما الآن صرنا مجرد حالة اِشتِباه
لا يعرف بعضنًا بعضًا إلا كما يُعَرف الأضداد
وبالكاد يعرف كل منا الأقرب بين الأهل والصحاب
وبَنَينَا ألف سور وسور بَيِنَنَا، وصرنا كقصص تفوق في خيالها الخيال
فكلما ذهبت إلى مكان واجهت سيلًا من الأسئلة، وصوتًا رعودًا ينشر الرعب داخل كل إنسان...
من أنت؟
ومن أي قبيلة؟
وما أصلك؟ وما حسبك ونسبك؟
وأين تقصد؟
فيكون الجواب ولم كل هذه الأسئلة هل صرنا أغراب؟!
ألسنا كلنا " أَشْبَاه" ؟!
فيكون الرد، هذا ظنك فعش كما يحلو لك وتشاء
أما واقع الأمر فلا أَشْبَاه لنا ولا نرى سوى  أشباااااح
وإن ظننت أننا أَشْبَاه فخاب ظنك فأنت لست سوى...حالة اِشتِباه.
صُدمت ... والصدمة أحيانًا من الأقرباء بعض دواء
ورأيت حقيقة غابت خلف من كنا نظنهم " أَشْبَاه"
وما كنت أظن يومًا سيأتي ونصير فيه ... مجرد حالة اِشتِباه
حملت جرحًا يدمي القلب ويَعَجَزُ علم الطب عن كشف فحواه
ودمعًا تحجر في مقلتي أصبح قاسيًا كالحجر مما رآه
ويأسًا يبدأ  بداخلي ولا أرى منتهاه
وتعجبت في ذهول!!
كيف تحولنا من أَشْبَاه إلى مجرد حالة اِشتِباه

 جميع حقوق الطبع والنسخ والنشر محفوظة للكاتب

اقرأ المزيد

يوم السعادة العالمي وحقوق المرأة رسالة ومغزى

شهر مارس فيه الكثير من الفعاليات التي ترتبط بالمرأة ارتباطًا مباشرًا، فاليوم العالمي لحقوق المرأة يصادف الثامن من مارس من كل عام، كما أن يوم الأم أو "عيد الأم" يقع في 21 مارس من الشهر نفسه، وهاتان المناسبتان ارتبطتا ارتباطًا وثيقًا بحدث آخر لا يقل أهمية عنهما ألا وهو يوم السعادة العالمي الذي يصادف 20 من مارس من كل عام، وكأنما هي أحداث حيكت لتوصل رسالة للعالم أجمع أن نيل المرأة حقوقها واحترامها وتقديرها كأم وأخت وزوجة وأبنة هي بمثابة تاج للسعادة يشمل العالم أجمع.
ومما لا شك فيه أن المرأة هي نصف المجتمع، وصلاح حالها من صلاح حال المجتمع، وهي شريكة الرجل في الحياة، من هنا جاءت المطالبات بحقوق المرأة في مختلف المجالات منها حقها في التعليم، والعمل والمساواة في المعاملة والأجر، وتولي المناصب الحكومية والمشاركة في صنع القرار من خلال خوض الانتخابات والترشح، إضافة إلى حقوقها في الزواج والميراث ..... وغيرها الكثير.
ولقد حظيت المرأة السودانية منذ القدم بمكانة خاصة ولعبت أدوارًا عظيمة في تاريخ السودان كما أشار إلى ذلك الباحث السوداني صلاح عمر الصادق، فنجد الملكة أماني ريناس "الكنداكة" التي حكمت مملكة كوش شمال السودان منذ العام 40 قبل الميلاد، كذلك الملكة "أماني شاختي" الملكة النوبية، والملكة "شنكر خيتو" التي وصلت إلى عرش مروي في 165 قبل الميلاد، وفي العصر الحديث نجد مهيرة بنت عبود التي تعد رمزًا للبطولة والفخر بالمرأة السودانية،  و "ملكة الدار عبد الله" كأول من كتب الرواية قبل الرجال في السودان، كذلك فاطمة أحمد إبراهيم التي اختيرت رئيسة للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي، وهي أول امرأة عربية إفريقية مسلمة تنتخب لهذا المنصب، وسعاد الفاتح البدوي التي قامت بتأسيس أول كلية تربية جامعية للبنات، وصاحبة الامتياز ورئيسة التحرير لمجلة "المنار" الأدبية الصادرة عام  1956،  والطبيبة خالدة زاهر، أول طبيبة سودانية مارست هذه المهنة منذ العام 1952 كذلك فاطمة عبد المحمود التي تولت أول منصب رئيس دولة للصحة والرعاية الاجتماعية عام  1974. وغيرهن كثير لا يتسع المجال لذكرهن ممن تولين مناصب قيادية بارزة كان لها تأثير كبير في حركة النهضة والتنمية في البلاد.
ولقد كفلت القوانين في دولة الإمارات الكثير من حقوق المرأة في مختلف المجالات، مثل التعليم والصحة والعمل وتمكين المرأة الإماراتية اجتماعيًا واقتصاديًا من خلال تأسيس جمعية المرأة الظبيانية، ثم تأسيس الاتحاد النسائي العام منذ سنة 1973م وإصدار الحكومة الإماراتية قرارًا يلزم بعضوية المرأة الإماراتية في مجالس إدارة الهيئات والشركات والمؤسسات الاتحادية، وأطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات 2015-2021، فارتقت المرأة الإماراتية لتتولى أعلى المناصب القيادية وانتخبت سعادة الدكتورة أمل القبيسي رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي، مما يجعلها أول امرأة لرئاسة المؤسسة البرلمانية على المستوى الإقليمي، كما تولت المرأة وزارات مختلفة منها وزيرة دولة للتسامح، ووزيرة دولة لشؤون الشباب، وغيرها من الوزارات الأخرى، إن ما وصلت إليه المرأة الإماراتية من حقوق وإنجازات مكتسبة على مختلف الأصعدة، كان حريًا بها أن تتوج هذا الحقوق والمكتسبات بإعلان أول وزيرة دولة للسعادة في دولة الإمارات والعالم. وكأنما هي رسالة واضحة للعالم أجمع أن منح المرأة حقوقها وتحقيق احترامها لذاتها وإنسانيتها هي السبيل لنشر السعادة في المجتمعات، بل في العالم أجمع.
ورغم ما حققته المرأة من حقوق مكتسبة على مستوى العالم، إلا أن هناك دولًا ما زالت تمارس العنف والاضطهاد ضد المرأة فتحرمها من أبسط حقوقها في التعليم، وتجعل منها مجرد يد عاملة لا حقوق لها، وتمارس شتى أنواع العنف النفسي والجسدي والتمييز الجنسي ضدها، ففي ظل هذه الأوضاع فأنى لنا أن نتحدث عن يوم السعادة.
إن إعطاء المرأة حقوقها التي كفلتها لها مبادئ الإنسانية، والقوانين، والحقوق التي كفلها لها الدين من حسن رعاية ودعوة للتعليم، وحفظ كرامتها وإنسانيتها، ومحاربة العنف والتمييز ضدها، لهي كفيلة لإشاعة جو من السعادة في المجتمع الذي يكفلها، وحقيق لهذه المجتمعات أن تحتفل باليوم العالمي للسعادة.
ورغم تعدد وتنوع تعريف السعادة ومفاهيمها، إلا أنني أحب أن أدلو بدلوي في هذا المجال، وأضيف أن إعطاء المرأة حقوقها وحفظ كيانها واحترامها وكرامتها وإنسانيتها، هي نوع آخر من أنواع السعادة التي تعم جميع أفراد المجتمع.
فهل كان من قبيل الصدفة، أن الاحتفال باليوم العالمي للسعادة في الشهر نفسه الذي يحتفل فيه العالم بحقوق المرأة و "عيد الأم" أم هي رسالة ذات مغزى أن منح المرأة حقوقها وتقديرها واحترام ذاتها وإنسانيتها هي إحدى السبل بل من أهمها لنشر السعادة في العالم.


جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة للكاتب 
اقرأ المزيد

ألد أعداء النجاح


لا أقصد هنا بأعداء النجاح، أولئك الذين يعترضون طريقنا ونحن نسير بخطوات ثابته نحو النجاح، الذين قد يكونون أقرب الناس إلينا من زملاء العمل أو الدراسة أو حتى أشخاص لم يسعفنا الزمان ولا المكان بلقياهم، ولكن ما أقصده هنا أعداء النجاح الذين لا يكادون يفارقوننا ويسيرون معنا كظلنا، وهم أقرب إلى نفوسنا منا، يكمنون في دواخلنا وفي سمات شخصياتنا، أعداء خفيه لا نراها ولكن لها تأثير كبير في خطواتنا نحو النجاح... وأقصد هنا العشوائية وغياب التخطيط.
فالعشوائية تعني عدم وضوح الأهداف والرؤية والتخبط، في حين غياب التخطيط يعني عدم وضوح الوسائل والأدوات والخطط التي تمكنا من الوصول إلى أهدافنا. فأحدهما أو كلامهما إذا ما توفرا  فلن يكون النجاح حليف لنا.
وفي مسيرة حياتنا لا يوجد عدو للنجاح مثل العشوائية وغياب التخطيط، فالطالب الذي يسير على غير هدى ولا يخطط لمراحل حياته العلمية المستقبلية، سوف يواجه نتائج العشوائية في اختياراته ويبحث عن أي أمل للنجاح ولكن بعد فوات الآوان،  كذلك الموظف الذي يعمل بعشوائية وبدون تخطيط فإنه يبذل مجهودًا ولكنه لن يحقق نجاحًا وتميزًا في عمله، ويشمل ذلك جميع مناحي الحياة فالشركات والمصانع  وجميع المؤسسات والإدارات والهيئات إن لم تتبع التخطيط السليم، وتتخلص من العشوائية منهجًا في الإدارة، فإنها سوف تواجه صعوبات كبيرة تعيق نجاحها، وتدور في حلقات مفرغة دون تحقيق أي نتائج ملموسة في الأداء. لذلك تحاول هذه الشركات والمؤسسات جاهدة للتخلص من العشوائية واتباع افضل وسائل التخطيط.
لذلك نلاحظ أن النجاح دائمًا رفيق من يملكون أهداف واضحة ومحددة، ويضعون خططًا مستقبلية ويعملون على تنفيذها، وفي ذات الوقت ما زال بعضنا يتبع خططًا آنية تتبع أسلوب الفعل ورد الفعل وتتسم بالعشوائية، فكلما واجهوا صعوبات أو مشكلات يقومون بمعالجتها بشكل آني لحظي، ولا يوجد تخطيط للمستقبل للوقوف على أساس تلك المشكلات والعمل على معالجتها لضمان عدم تكرارها في المستقبل.
قد يبذل بعضنا جهودًا مضنية دون أن يحقق أي نتائج ملموسة أو أي نجاح، وإذا ما بحثنا في الأسباب لتبين لنا أن العشوائية وغياب التخطيط كانا أهم عاملين من عوامل تأخر النجاح.
علينا أن نعي ونحدد أهدافنا في الحياة وأن نترك منهج العشوائية في اختياراتنا وحياتنا ومستقبلنا، وأن نتبع أسلوب التخطيط الذي يضمن لنا تحقيق تلك الأهداف.
إن العشوائية لن تضع خطة تقود إلى مكان، وغياب التخطيط يعود بنا دومًا  إلى أول الزمان، وفي ظل هذا الوضع سوف نبحث دومًا عن النجاح غير مدركين أن العشوائية وغياب التخطيط ألد أعداء النجاح.


جميع حقوق الطبع والنشر والنسخ محفوظة للكاتب


اقرأ المزيد