expr:class='"loading" + data:blog.mobileClass'>

القرية العالمية بدبي نافذة ثقافية على العالم

في زيارتي للقرية العالمية خلال مهرجان التسوق الذي يقام في دبي كل عام، ذلك المهرجان الذي أصبح علامة فارقة، بكل ما يحمله من عروض وفرص تسويقية، حتى أضحى مهرجانًا سياحيًا وقبلة للزوار من جميع أنحاء العالم،  لفت نظري ذلك الكم الهائل من الدول المشاركة في فعاليات القرية العالمية، التي انطلقت في عام 1997، وتقدم خلال هذا الموسم أكثر من 12000 عرضا ثقافيًا وترفيهيًا على مدار 159 يوماً، حيث شاركت دول من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب،  ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. حيث تتضمن هذه الفعاليات عروضًا ثقافية عالمية ومحلية، لدول تمايزت بتنوع منتجاتها المعروضة، من منتجات يدوية وتراثية، وتنافس الجميع في تقديم أفضل ما لديه،  فرسمت لوحة رائعة اقتربت من الكمال، ورسمت البهجة والفرح على وجوه زائريها.
 لكن الذي شد انتباهي أكثر من ذلك كله، ذلك التنوع الثقافي الذي تميزت به هذه الدول، وما قدمته من عروض ثقافية وفنية عكست عظمة تلك الحضارات، ومنها جناح دولة الإمارات، فامتزجت فيها حضارات الشعوب وعزفت لحنا رقصت على أنغامه كل القلوب، على اختلاف ثقافتها، ولغاتها،  فوجدت لغة واحدة  مفادها: "أن ثقافة الشعوب رسل تنشر المحبة في القلوب".
فكان يومًا ثقافيًا بامتياز، بعروض من أدغال أفريقيا، بنغماتها وبإيقاعاتها السريعة، المعتمدة على الحركة،  إلى أقصى الشمال حيث شاركت دول بعروض راقصة وفرق موسيقية، إلى دول الشرق حيث ثقافة وحضارة الهند والصين واليابان التي تتميز بثرائها التراثي والحضاري والفني، إلى دول الأميركتين، وحضارة الازتيك والإنكا والمايا.
كل ذلك التمايز الثقافي والحضاري ممزوج بلمسة عربية ساحرة من دولة الإمارات  بأصالتها، وثقافتها وتراثها، إلى مصر الفرعونية حيث عبق التاريخ، إلى السعودية بعراقتها، وغيرها من الدول العربية الأخرى...
وحقيقة لم أشعر بالزمن يمضي، فكنت في عالم أشبه بالخيال، وأنا اتنقل من ثقافة إلى أخرى، بين حضارة وحضارة، بل بين قارة وقارة، لم يوقظني من كل ذلك إلا صوت تنبيه بأن وقت الإغلاق قد حان، فاضطررت إلى الذهاب إلى بوابة الخروج، وأُمنى النفس بأن يطول الزمن حتى ارتوي من ذلك السحر وتلك الساحرة الفاتنة دبي منارة الثقافة وقبلة السياحة في دولة الإمارات، التي جمعت كل ذلك التنوع الثقافي والحضاري، بل جمعت كل قارات العالم، بل كل أزمان العالم الغابرة والحديثة، في رائعة واحدة هي القرية العالمية.

اقرأ المزيد

عقول تلاقت فارتقت



في حياتنا نلتقي الكثير من الأشخاص، منهم الصالح ومنهم الطالح، ولكن هناك ثُلة فقط ممن نلتقيهم يجعلوننا نشعر بمعنى الحياة, يستقبلونك ببشاشة وابتسامة تشعرك بطمأنينة لطالما افتقدناها في هذا الزمان، يجبرونك على احترامهم بهدوئهم،  تنصت إليهم لتنهل من علمهم، لا تعرف هل خُلقت الحكمة لأجلهم، أم خلقوا هم من أجل الحكمة، لا يبخلون عليك باستشارة في الحياة أو في العلم، يأخذون بيدك لينيروا لك طريق الحياة... طريق العلم، كلما استزدت استفسارًا، زادوك علمًا، يصقلون مهاراتك بخبرتهم، يعيدون توجيه بوصلتك لترتقي درجات بالعلم، ثم يوصونك، العلم ... ثم العلم... ثم العلم...
فأقل ما يمكن تقديمه لهم الاعتراف بفضلهم، ومنهم أستاذي العزيز الأستاذ الدكتور أحمد حساني، الذي اعترف له بالفضل من بعد الله سبحانه وتعالى، بالتشجيع على مواصلة العلم، والبحث والدراسة، فنعم الأستاذ هو، ونعم الأخ ونعم الصديق، وجزاه الله عني خير الجزاء، لم يبخل يومًا علي بعلم، ولم يعتذر متحججًا بمشاغله الكثيرة، بل كان دومًا ولا يزال حاضرًا، يقدم العون تلو العون والاستشارة تلو الاستشارة بلا ملل أو كلل.
فهنيئًا له بعلمه، وعمله، وخلقه، والحمد لله ان جعل من عباده من ينشر العلم، ولا يبخل به على غيره، بل يأخذوا بيدك وانت جاهل  ولا يتركوك الا وأنت جدير بمجالستهم، إنها قلوب التقت على المحبة فتألفت، وعقول تلاقت فارتقت.


اقرأ المزيد