expr:class='"loading" + data:blog.mobileClass'>

سوفت وير وهارد وير

ارتبط مفهوم "السوفت وير Software" و"الهارد وير Hardware" بأجهزة الحاسوب قديمًا ولا زال، ومع التطور الحادث في العالم بدأ  هذان المصطلحان يزحفان ليشملا أجهزة حديثة كثيرة منها أجهزة الهاتف المحمول وآلات ومعدات أخرى مثل السيارات الذكية ذاتية القيادة وغيرها، حتى أصبح هذان المصطلحان مرتبطان ومترابطان بشكل دائم، فأينما وجد أحدهما فلا غنى عن الآخر بطريقة تذكرنا بالجدل الأزلي أيهما جاء أولًا "البيضة أم الدجاجة" وكذلك الحال هنا فإيهما جاء أولًا: "السوفت وير أم الهاردوير" ؟!
بداية يشير مصطلح "السوفت ويرSoftware" إلى البرمجيات التي تغذي ذاكرة الجهاز ويتم تحميلها قبل البدء وتتميز ببساطة عملها ووضوح فوائدها وتعدد أنواعها ومصادرها.
أما مصطلح "الهاردوير Hardware " : نقصد به مكونات الحاسوب المادية و يتميز بتركيبته المتكاملة في حالة ما إذا أصيب أو غاب احد المركبات يتوقف الكل و يعجز الحاسوب عن الاقلاع.
وتتميز علاقة السوفت وير بالهاردوير بالتكامل و البساطة حيث أن أحدهما يكمل دور الآخر ...
ما أثار هذا الموضوع هو قرأتي لخبر ورد في الصحف وعلى مواقع التواصل الإجتماعي مؤخرًا عن (توقف خدمة الواتساب "السوفت وير" في بعض أجهزة الهاتف المحمول "الهارد وير"). حينها أدركت مدى الترابط بينهما، وتذكرت ما تعلنه تلك الشركات من أن خدماتها ستظل دائمًا وأبدًا مجانيه، ونظرت إلى الترابط الذي لا غنى عنه والذي أشرت إليه أعلاه بين السوفت وير والهارد وير، هذه المقدمات أوصلتني إلى نتائج منطقية؛ أنه لكي يعمل السوفت وير المقدم مجانًا لا بد من شراء الهارد وير المناسب له لكي يعمل، وهكذا نجد أنفسنا كالقطار نسير على خطين متوازيين لا يلتقيان أبدًا ولا يفترقان لكنهما يسيران دائمًا وأبدًا إلى الأمام. وكلما طورت هذه الشركات من "السوفت وير" نجد أنفسنا مجبرين نلهث وراء شراء "الهارد وير" المناسب لعمل هذه الأجهزة، وهكذا ندور في حلقات مفرغة، أو كما أحب تسميتها دائمًا بـ : "الساقية" التي تستخدم لري الأراضي الزراعية، حيث يربط بها ثور يدور في حلقات مفرغة إلى ما لا نهاية. كذلك أصبحنا نحن ندور في "ساقية"  نلهث بين "السوفت وير" و "الهارد وير" إلى ما لا نهاية.
وبنظرة استشرافية فإن سيارات المستقبل الذكية ذاتية القيادة ستدخل حتمًا لا محالة ساقية "السوفت وير والهاردوير" وستصبح عما قريب سيارتك الذكية ذاتية القيادة خلال سنوات قليلة من انتاجها قديمة، وستكتشف أن برمجياتها لم تعد تناسب التطور الحادث فتجد نفسك مضطرًا لاستبدالها لا لعيب فيها أو ضرر أصابها إلا  الحاجه إلى تطوير السوفت وير وتجد نفسك مجبرًا لشراء هاردوير "سيارة جديدة" تناسب التطور المضطرد.
وسيظل الحال في تناغم مضطرد أقل ما يمكن وصفه به بأنه أشبه بـ"الساقيه" وعلى شاكلة سؤال أيهما جاء أولًا: "البيضة أم الدجاجة"، ما زلت أردد متسائلًا: أيهما جاء أولًا "السوفت وير أم الهاردوير"؟!


جميع حقوق الطبع والنسخ والنشر محفوظة للكاتب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق