expr:class='"loading" + data:blog.mobileClass'>

عيد الأضحى بين سلامة الأضحية ونظافة البيئة

نحتفل في العاشر من ذي الحجة من كل عام بعيد الأضحى المبارك، والذي يأتي عقب وقفة حجاج بيت الله الحرام بعرفة، وهو ذكرى قيام نبي الله إبراهيم "عليه السلام" بالاستجابة لأمر الله سبحانه وتعالى، عندما أراد أن يقوم بذبح ابنه سيدنا إسماعيل تقربًا لله عز وجل، ففداه الله بذبح عظيم.
وعيد الأضحى يمتاز عن عيد الفطر بذبح الأضاحي التي يجب ذبحها بعد صلاة العيد وليس قبلها، وهي سنة مؤكدة، ويمثل العيد فرصة اجتماعية لتبادل الزيارات والتهاني، وصلة الأرحام، وزيارة الأهل والأقارب،حيث تعم فرحة العيد الصغار والكبار، ويتم توزيع ثلثي لحوم الأضاحي على الفقراء والمحتاجين والأهل والأقارب، والأضاحي هي: الإبل والبقر والغنم بنوعيها الضأن والمعز، وأيًا كان نوع الأضحية فسوف أتحدث عن نقطتين تتعلقان بالأضحية كما يلي:
1-              صحة وسلامة الأضحية.
2-              نظافة البيئة.

صحة وسلامة الأضحية:
فتنقسم إلى قسمين: الأول خارجي: يتمثل في التأكد من عدم وجود عيوب ظاهرة بها، كعرج أو عور، أو خمول زائديدل على المرض، كما يجب ملاحظة لون العينين، فالحمرة أو البياض الزائد دليل على وجود أمراض،  ويجب التأكد من عدم وجود جروح أو اصابات بالأضحية، أو وجود افرازات زائدة بالفم والأنف، أو وجود كحة واضحة.
أما القسم الثاني فداخلي بعد ذبح الأضحية، حيث يتم فحص الكبد والرئة والأحشاء، والتأكد من عدم وجود حويصلات عضلية أو أكياس مائية، أو ألوان غير اعتيادية على العضو،  ويجب التخلص منه إذا كان وجودها منتشرا بشكل كبير، أما إذا كانت هذه العلامات على مساحة صغيرة فيمكن ازالتها، إن الفحص الداخلي للذبيحة من الأهمية بمكان في ظل ظهور وانتشار أمراض خطيرة لم تكن معروفة من قبل.

نظافة البيئة:
مما لا شك فيه أن عملية التخلص من مخلفات ذبح الأضحية تشكل تحديًا صحيًا خطيرًا لنظافة وصحة البيئة، حيث تكون بيئة خصبة لتجمع الذباب، فهي مخلفات بيولوجية تتأثر بالعوامل الطبيعية من حرارة ورطوبة الجو، وبالتالي بيئة خصبة لتكاثر الجراثيم والبكتريا، مما يمثل تهديدًا خطيرًا للصحة العامة إذا لم يتم التخلص منها بشكل ملائم.
وفي كل عام توجه دائرة البلديات بدولة الإمارات العربية المتحدة المواطنين والمقيمين لضرورة ذبح الأضاحي في المسالخ  المعدة والمجهزة من قبل البلديات، والتي تتوفر بها جميع الخدمات، وهناك نقطة هامة يغفل عنها كثير من الناس، وهي خطورة التعامل مع القصابين الجائلين، بما يحملونه من أمراض قد تعرض حياة الآخرين لخطر الإصابة بأمراض معدية.
أما الخدمات التي تقدم في المسالخ فبعد ذبح الذبيحة مباشرة يتم الكشف على الأجزاء الداخلية للذبيحة من قبل طبيب بيطري مختص للتأكد من سلامتها للاستهلاك الأدمي، ويتم رفضها وردها إلى التاجر في حالة وجود خطر يهدد سلامة المستهلكين.كما يتم تقطيع الذبائح وتجهيزها حسب الطلب على يد قصابين مهرة، وتسليمها في أكياس تضمن عدم تعرض اللحم للتلوث والغبار والأتربة، ويتم التخلص من مخلفات ذبح الأضاحي بطريقة صحية وآمنة، تضمن سلامة ونظافة البيئة. علمًا أن الذبح خارج المسالخ مخالفة تعرض صاحبها للغرامة المالية.
إن القيام بشعائر الله، بطرق سليمة وصحية وعدم تعريض صحتنا، وبيئتنا للخطر، لا تختلف عن تعاليم ديننا الحنيف، وأولًا وقبل كل شئ إقامة شعائرنا بطريقة حضارية، تعكس قيمنا الدينية، التي تدعو إلى طاعة الله، والحفاظ على النفس، وعدم تعريض حياة الآخرين للخطر.
متعكم الله بالصحة والعافية، وجعل الله أيامكم كلها سرور وبهجة، وكل عام وأنتم بألف خير.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق