expr:class='"loading" + data:blog.mobileClass'>

حقوق الملكية الفكرية ضرورة وليست ترفا


كثيرًا ما نسمع عن سرقة أفكار أو اختراع ما، ونرى صراع قضائي بين شخصين أو أكثر حول أحقية كل منهما في ملكية هذه الفكرة أو ذلك الاختراع، ويدعي كل منهم بأنه المالك لها، فهل حقوق الملكية الفكرية ضرورة أم ترف؟
تسعى كثير من الدول بالتعاون مع المنظمات الدولية، على تطوير آليات حفظ الملكية الفكرية، لما لها من أهمية خاصة في تشجيع الابتكار والابداع، وبالتالي المساهمة في النهضة الاقتصادية لتلك الدول، فسنت لها القوانين، وكافحت سرقة حقوق الملكية الفكرية، من خلال العقوبات الصادرة في هذا الشأن.
 ويمثل يوم 26 أبريل من كل عام، اليوم العالمي للملكية الفكرية، ويقع مقر المنظمة العالمية للملكية الفكرية “Wipo” في جنيف، والتي انشئت في عام 1967، وهي إحدى وكالات الأمم المتحدة التي تهدف إلى إرساء نظام دولي متوازن وفعال للملكية الفكرية يشجع الابتكار والإبداع.بحسب ما أشار إليه موقع المنظمة.
وتشير الملكية الفكرية إلى إبداعات العقل من اختراعات ومصنفات أدبية وفنية وتصاميم وشعارات وأسماء وصور مستخدمة في التجارة.و الملكية الفكرية محمية قانونا بحقوق منها مثلا البراءات وحق المؤلف والعلامات التجارية التي تمكّن الأشخاص من كسب الاعتراف أو فائدة مالية من ابتكارهم أو اختراعهم.
وحق المؤلف هو حق من حقوق الملكية الفكرية يحمي نتاج العمل الفكريّ من الأعمال الأدبية والفنية، ويشمل ذلك المصنّفات المبتكرة في الأدب والموسيقي والفنون الجميلة كالرسم والنحت، بالإضافة إلى أعمال التكنولوجيا كالبرمجيّات و قواعد البيانات.
وظهر هذا المصطلح للمرّةِ الأولى في إيطاليا أثناء عصر النهضة، وفي عام 1474م صدر في مدينة البندقيّة قانون خاص بتوفير الحماية للاختراعات، واعتمد على منح المخترع كافة حقوقه، أمّا حماية حق المؤلف فيعود إلى عام 1440م، عندما ابتكر المخترع يوهانس غوتنبرغ الآلة الطابعة، وحروف الطباعة المنفصلة، وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلاديّ اهتمّت العديد من دول العالم في إعداد القوانين الخاصة بتنظيم حقوق الملكية الفكريّة، ودوليّاً تمّ الاتفاق على توقيع مُعاهدتين تُعدّان المصدر القانونيّ الأساسيّ للمُلكيّة الفكريّة، وهما: الاتفاقيّة الخاصة في حماية الملكية الصناعيّة الموقعة في باريس عام 1883م، والاتفاقيّة الخاصة في حماية المصنفات الفنيّة والأدبيّة الموقعة في برن عام 1886م.
وهناك 189 دولة موقعة على هذه الاتفاقية من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، والسودان الذي عرف حماية الملكية الفكرية في وقت مبكر وكانت العلامات التجارية تحمى بإعلان تحذيري ينشر في الجريدة الرسمية لدى مكتب السكرتير العام في عهد الاستعمار في عام 1906، وكان أي تعدى على أي علامة تجارية يخضع لأحكام قانون العقوبات للعام 1898 ثم تواصلت الحماية أيضا بقانون العقوبات للعام 1925 تلي ذلك صدور أول قانون خاص بالعلامات التجارية للعام 1931 والذي ألغي بموجب قانون العلامات التجارية للعام 1969 وهو القانون الساري الآن.  وتعد محكمة الخرطوم لحقوق الملكية الفكرية، أول محكمة في الوطن العربي تختص بالنظر في القضايا الجنائية والمدنية المتعلقة بقوانين الملكية الفكرية ويرجع تاريخ تأسيسها إلى 21/7/2002بامر صادر من السيد رئيس القضاء. (موقع وزارة العدل - مسجل عام الملكية الفكرية السودان).
وفي ظل تراجع القيم والأخلاق الإنسانية لدى البعض، وزيادة سيطرة المادة على العلاقات بين أفراد المجتمع، وغياب الضمير الإنساني عند البعض الآخر، فإن التوعية بأهمية تسجيل حقوق الملكية الفكرية أضحت ضرورةً وليست ترفًا، لذا أدعو كل صاحب إنتاج فكري متميز، إلى ضرورة العمل على تسجيل حقوق الملكية الفكرية، حفظًا لها من السرقة والتعدي.

هناك تعليقان (2):

  1. قامت دار النشر التي تعاقدت معها بالحصول على رقم إيداع لكتابي (30 طريقة للتسويق الإلكتروني عبر التعليقات) حفظًا لحقوق المؤلف بشأن ما كتبه لذلك لابد من الحصول على رقم إيداع من الجهة المختصة بهذا الأمر.

    موضوع حضرتك رائع يستحق المناقشة والتقدير

    ردحذف
  2. شكرا للتفاعل استاذ اسامة وحسنا فعلت باستخراج رقم ايداع لضمان حقوق المؤلف وأهدف لنشر هذه الثقافة بين الجميع حفاظا على حقوقهم

    ردحذف