expr:class='"loading" + data:blog.mobileClass'>

العيد فرحة

عيد الفطر هو فرحة للصائمين بفطرهم بعد صيام شهر رمضان، ويكون في الأول من شهر شوال من كل عام، وعلى الرغم مما يحمله الاحتفال بالعيد من بعد ديني، إلا أن هناك بعد إنساني واجتماعي، حيث يمثل فرصة لتبادل الزيارات بين الاهل والاقارب، وصلة للرحم وتبادل التهاني وتمني تحقيق الاماني للغير، فهو يمثل فرصة لصفاء القلوب ونقاءها ونشر المحبة بين افراد المجتمع.
وقد تختلف عادات الاحتفال بعيد الفطر من بلد إلى آخر، إلا انها تتفق جميعًا في إشاعة السرور والبهجة بين الأفراد والأهل والأقارب والمجتمع، واكثر من يشعر بفرحة العيد وبهجته هم فلذات أكبادنا، فتبدأ مظاهر الاحتفال عند الأطفال بالفرحة بشراء ثياب العيد الجديدة، "والعيدية" التي يجود بها الأب والاعمام والأقارب، كذلك تناول مختلف أنواع الحلوى، والتمتع بالألعاب وزيارة الأهل والأقارب والجيران، مما يشيع جوا من الاحتفال يتميز بالسعادة والفرحة.
ولكن قد يقل الشعور بالسعادة بالعيد عند من هم تجاوزا هذه المرحلة العمرية، فنجد الاهتمام بالعيد يقل ويصبح مجرد زيارات روتينية للاهل والاقارب، وواجب عائلي لا بد من القيام به، فيفقدون الشعور بالسعادة والاحساس بفرحة العيد.
إلا أن حقيقية  الأمر أننا لا ندرك أن احساسنا بالسعادة قد تجاوز أيضًا تلك المرحلة العمرية "مرحلة الطفولة"، وتحول مفهوم السعادة من مفهوم الاشباع الشخصي حين تمثلت السعادة بامتلاك الثياب الجديدة والألعاب بل وحتى "العيدية"، إلى مفهوم جمعي أشمل، فأنت لن تكون سعيدًا إلا إذا شاركت غيرك بهذه السعادة، فالسعادة مرآة تعكس فرحة الآخرين،  فعلينا أن نراها في ابتسامة الآخرين، ونسعى لادخال السرور والبهجة في قلوبهم، بمعنى أدق، لن نشعر بالسعادة إلا إذا شاركناها مع الآخرين، وكما يقول المثل الصيني (اليد التى تقدم الورد لابد أن يعلق بها عبيرها)،  فالعطاء سبيل السعادة.
 وكما ذكر الدكتور إبراهيم الفقي في كتابه "اسرار القوة الذاتية" أنواع العطاء تتمثل في : "عطاء الوقت – عطاء المعرفة – عطاء المال – عطاء الموقف"  والدعم المعنوي، وقد يكون بسمة نهديها لأقرب الناس من حولنا، كما قال الرسول (ص)"تبسمك في وجه أخيك صدقة"  فلنحرص على رسم الابتسامة في كل من حولنا ولنعمل على أشاعة السرور والسلام بين أفراد المجتمع، ولنكن على يقين أن احساسنا بالسعادة بقدوم العيد لكل من تجاوز مرحلة الطفولة موجود، ولكن اختلف مفهومنا للسعادة من مفهوم الاشباع الشخصي، إلى مرحلة مشاركة الآخرين، فنحن سعداء فقط عندما نرى البسمة على وجوه الآخرين. ولتكتمل سعادتنا علينا مشاركتها مع الآخرين، ونشر البهجة والفرح على كل من حولنا، جار كان أو صديق قريب كان أو غريب، ولا ننسى يتيمًا كان أو مسكينا...  وكل عام وأنتم بخير.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق